علي بن أبي الفتح الإربلي

57

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

وَقَالَ أَدْخِلْهُ النَّارَ بِحَضْرَتِي فَفَعَلَ الصَّائِغُ فَعَادَ الذَّهَبُ هَبَاءً وَقَالَ غَيْرُهُ عَادَ نُحَاساً . وَعَنْ أَبِي خَبَّابٍ قَالَ لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ طَيٍّ فَقُلْتُ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَسْمَعُونَ نَوْحَ الْجِنِّ عَلَى الْحُسَيْنِ فَقَالَ نَعَمْ مَا تَشَاءُ أَنْ تَلْقَى مُحْرْزاً وَلَا غَيْرَهُ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِذَلِكَ فَقَالَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنْتَ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَمَّا الَّذِي سَمِعْتُ فَإِنِّي سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ مَسَحَ الرَّسُولُ جَبِينَهُ فَلَهُ بَرِيقٌ فِي الْخُدُودِ * أَبَوَاهُ مِنْ عَلْيَا قُرَيْشٍ وَجَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ وَعَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْمَنَامِ وَالنَّاسُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَسْتٌ فِيهِ دَمٌ وَالنَّاسُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهِ فَيُلَطِّخُهُمْ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ بِأَبِي وَاللَّهِ وَأُمِّي مَا رَمَيْتُ بِسَهْمٍ وَلَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ وَلَا كَثَّرْتُ فَقَالَ لِي كَذَبْتَ قَدْ هَوَيْتَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ قَالَ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِإِصْبَعِهِ فَأَصْبَحْتُ أَعْمَى فَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِعَمَايَ حُمْرَ النَّعَمِ . وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنِ عَلِيٍّ ع رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لِيَ ائْتِ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُ أَنَّ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ ع فِي النَّارِ وَإِنْ كَادَ وَاللَّهِ أَنْ يُسْحَتَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ فَأَتَيْتُ الْبَرَاءَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَصَدَقَ رَسُولُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يُتَصَوَّرُ فِي صُورَتِي . وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَائِماً فَجَاءَ الْحُسَيْنُ فَجَعَلْتُ أُعَلِّلُهُ لِئَلَّا يُوقِظَهُ ثُمَّ غَفَلْتُ عَنْهُ فَدَخَلَ فَتَبِعْتُهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ وَضَعَ ذُبَّهُ [ زُبْيَتَهُ ] فِي سُرَّتِهِ فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَهُوَ يَبُولُ فَقَالَ دَعِي بُنَيَّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ بَوْلِهِ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يُجْرَى عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَقَامَ يُصَلِّي فَلَمَّا قَامَ احْتَضَنَهُ « 1 » فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهُ ثُمَّ جَلَسَ فَبَسَطَ ثَوْبَهُ وَجَعَلَ يَقُولُ أَرِنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَصْنَعُ شَيْئاً مَا رَأَيْتُكَ تَصْنَعُهُ قَطُّ

--> ( 1 ) احتضن الصبى : ضمه إلى صدره .